تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٢٦ من ٤١٦.

الألف المعانق للام

ج ١ · ص ١٥٥

"جاعل الليل" عطف على "أرأيت"، و"أولى" عطف على "جاعل الليل"، ولفظ: "خالق" بالخفض عطف على: "حسبانا"، والباء في بمنصف بمعنى "في".

ثم قال:

. . . . . . . . . . . وعامل والإنسان ... قد ضمنا التنزيل قل والبهتان

أخبر عن أبي داود بحذف ألف "عامل"، و"الإنسان" و"البهتان".

أما "عامل" ففي "آل عمران": {أني لا أضيع عمل عامل} 1.

وفي "هود": {إني عامل فسوف تعلمون} 2، وهو متعدد.

وظاهر إطلاق الناظم يقتضي أن لفظ "عامل" محذوف في "التنزيل" حيث وقع في القرآن، وليس كذلك إذ نص في "التنزيل" على ثبت ألف "عامل" من قوله تعالى: {إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار} 3، في الأنعام وعبارته فيها، وعامل هنا بألف. ا. ه.

وأما الإنسان ففي "النساء": {وخلق الإنسان ضعيفا} 4.

وفي "الإسراء": {وكل إنسان ألزمناه طائره} 5، وهو متعدد ومنوع كما مثل.

وأما "البهتان" ففي "النساء": {أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} 6.

وفيها أيضا: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} 7، وهو متعدد مرفوعا ومنصوبا ومحفوظا، ومنوع، نحو: {ولا يأتين ببهتان} 8، والعمل عندنا على الحذف في "عامل" حيث وقع إلا "عامل" الواقع في "الأنعام"، فالعمل عندنا على إثبات ألفه، وعلى الحذف في "الإنسان"، و"البهتان" حيث وقعا.

وقوله "ضمنا" فعل ماض مبني للنائب متعد إلى مفعولين أولهما ألف الاثنين المتصلة به العائدة على لفظ "عامل"، و"الإنسان"، وهي نائب الفاعل، وثانيهما قوله: "التنزيل"، ومعنى ضمن أودع.

دار الحديث- القاهرة