تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٢٨ من ٤١٦.

الألف المعانق للام

ج ١ · ص ١٥٧

ثم قال:

وعنه في رضاعة النساء ... ومنصف بالموضعين جائي

وعالم الغيب لكل بسببا ... ولسوى الداني سواه نسبا

أخبر في البيت الأول عن أبي داود بحذف ألف: "رضاعة"، الواقع في سورة "النساء": {وأخواتكم من الرضاعة} 1، وعن صاحب "المنصف" بحذف ألف كلمتي: "الرضاعة" في الموضعين وهما الواقع في "النساء" المذكور، والواقع في "البقرة". وهو: {لمن أراد أن يتم الرضاعة} 2، ولم يقع في القرآن لفظ: الرضاعة، إلا في "الموضعين" المذكورين.

ثم أخبر في البيت الثاني عن جميع شيوخ النقل بحذف ألف: {عالم الغيب} 3، الواقع في سورة "سبأ"، وعن سوى أبي عمرو من شيوخ النقل بحذف ألف غيره من لفظ "عالم"، أما الواقع في "سبأ"، فهو: {عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة} 4، وقد قرأه حمزة، والكسائي بحذف الألف التي بعد العين وبتشديد اللام وألف بعدها.

وأما غيره ففي "الأنعام": {عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير} 5، ومثله في "الرعد"، و"السجدة"، و"الحشر"، و"الجن"، وكذا في "فاطر": {إن الله عالم غيب السماوات والأرض} 6؛ لأنه من جملة ما يدخل في سوى الواقع في: سبأ.

والعمل عندنا على الحذف في لفظ: "الرضاعة"، بالموضعين وفي لفظ: "عالم"، حيث وقع، والألف في قوله: "نسبأ"، ألف الإطلاق.

ثم قال:

ما جاء من أعرافها لمريما ... عن الجميع أو لبعض رسما

أي: هذا باب حذف الألفات الذي ورد عن جميع كتاب المصاحف، أو رسم عن بعض منهم مع مخالفة بعض آخر له مبتدئا من كلمات سورة: "الأعراف"، منتهيا إلى

دار الحديث- القاهرة