تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٣٢ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٦١

أما: "صاحب" ففي "التوبة": {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} 1.

وفي الكهف: {قال له صاحبه} 2.

وفي "القلم": {ولا تكن كصاحب الحوت} 3، وهو متعدد ومنوع كما مثل ويدخل في صاحب المحذوف لصاحب المنصف: {والصاحب بالجنب} 4، في النساء.

وأما: "يضاهون" ففي "التوبة": {يضاهئون قول الذين كفروا} 5، لا غير.

وأما "صاحب" المقترن بلام الجر المحذوف لأبي داود، والمنصف ففي موضعين: أحدهما المتقدم في سورة "التوبة"، وهو: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن} 6.

والآخر في "الكهف" وهو: {فقال لصاحبه وهو يحاوره} 7. والعمل عندنا على الحذف في: "يضاهون"، وفي لفظ: "صاحب"، حيث وقع في القرآن سواء كان مجرورا باللام أم لا، وأما: و"صاحبهما"، من قوله تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} 8، في "لقمان" فلا تشمله عبارة الناظم؛ لأنه نطق بصاحب محركا منونا وصاحبهما لا يقبل واحدا منهما، والعمل فيه عندنا على الإثبات.

وقوله: "أسمائه"، واللفظان بعده عطف على "أواه".

ثم قال:

وفيه أيضا جاء لفظ كاذب ... ميقات مع مشارق مغارب

كلا وقد جاء كذاك فيهما ... لدى المعارج ولكن عنهما

أخبر عن أبي داود بحذف ألف لفظ: كاذب، و: ميقات، و: مشارق، و: مغارب، وعن أبي عمرو بحذف الألف في: مشارق، و: مغارب، بسورة "المعارج"، كما يحذفهما أبو داود.

أما "كاذب" ففي "هود": {ومن هو كاذب وارتقبوا} 9.

وفي "غافر": {وإن يك كاذبا} 10، وهو متعدد.

دار الحديث- القاهرة