تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٣٨ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٦٧

# بالسورة احترازا عما وقع غيرها نحو: {وهو الواحد القهار} 1. في "يوسف": {وما من إله إلا الله الواحد القهار} 2. في "ص"، {سبحانه هو الله الواحد القهار} 3. في "الزمر"، والعمل عندنا على حذف ألف: "باسط"، وفي "الكهف"، و"الرعد"، وحذف ألف: "القهار"، الواقع في "الرعد"، وإثبات الواقع في غيرها، وقوله: "باسط"، و"القهار"، عطف على الأشهاد في البيت السابق، والباء في قوله: "بها"، بمعنى في، والضمير عائد على "الرعد"، وألف "وقعا" للإطلاق.

ثم قال:

ثم سرابيل معا أنكاثا ... جدالنا اسطاعوا وقل أثاثا

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "سرابيل"، معا، "أنكاثا"، و: "جدالنا"، و"اسطاعوا"، و: "أثاثا".

أما: سرابيل معا، ففي النخل: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} 4. ولا يدخل فيه: {سرابيلهم من قطران} 5. وفي سورة "إبراهيم"؛ لأن الناظم عبر ب"معا"، وهو لا يستعمله كالشاطبي إلا في اثنين ويعين كون المراد: ب"معا"، موضعي النحل المذكورين دون الواقع في "إبراهيم"، والأول في "النحل"، ودون الواقع في "إبراهيم"، والثاني في "النحل". إن الناظم بصدد ما ذكر أبو داود حذفه في "التنزيل"، وهو إنما ذكر فيه حذف موضعي "النحل" فقط.

وأما أنكاثا ففي "النحل": {من بعد قوة أنكاثا} 6 لا غير.

وأما "جدالنا" ففي "هود": {قد جادلتنا فأكثرت جدالنا} 7 وقد تقدم حذف الفعل منه، والإضافة بيان للواقع لا قيد لإخراج: {ولا جدال في الحج} 8 لخروجه عن الترجمة، وألفه ثابتة كما قدمناه.

دار الحديث- القاهرة