اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
ج ١ · ص ١٦٩
وأما "عاليها" ففي "هود": {جعلنا عاليها سافلها} 1، ومثله الحجر ولا يخفى أنه لا يندرج فيه "عاليهم".
وأما "اللوان" ففي "النحل": {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه} 2، {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه} 3 وهو متعدد.
وأما "غضبان" ففي "الأعراف": {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا} 4.
وأما "جاوزنا" ففي "الأعراف": {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر} 5، ومنه في "يونس"، ولا يخفى أنه لا يندرج فيه: {فلما جاوزا} 6.
وأما "صلصال" ففي "الحجر": {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال} 7، وقد تعدد في موضعين آخرين منها، وفي "الرحمن".
وأما "شفعاؤنا" ففي "يونس": {يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} 8، والعمل عندنا على ما لأبي داود من حذف الألف في الألفاظ التسعة المذكورة في البيتين، وقوله: "لواقح"، وما بعده من الألفاظ السبعة عطف على الأشهاد، كألفاظ البيت قبل، ودخلت "في" على "صلصال" تأكيدا للداخلة على المعطوف عليه، وهو "الأشهاد"، ونون "لواقح" لضرورة الوزن، والباء في قوله "بتوبة" بمعنى "في".
وقوله: "شفعاؤنا" مبتدأ، و"تال"، بمعنى: تابع، أي: في الحذف خبره، والضمير في "لهن" عائد على الألفاظ السابقة.
ثم قال:
وجاء في الرعد ونمل عنهما ... ونبإ لفظ تراب مثل ما
ثم تصاحبني وفي الأعراف ... قد جاء طائف على خلاف