اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
ج ١ · ص ١٨١
وأما "أفواهكم" الواقع في "الأحزاب" فهو: {ذلكم قولكم بأفواهكم} 1،واحترز بالسورة من الواقع من النور، وهو: {وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم} 2. فإن ألفه ثابتة وقد تقدم حذف ألف المضاف إلى ضمير الفائين لأبي داود أيضا، والعمل عند حذف الألف في لفظ: "فواكه"، حيث وقع. وفي: "أعمامكم"، و"أفواهكم"، الواقع في "الأحزاب".
وقوله: "فواكه"، عطف على: "والقواعد"، وفي: "أعمامكم"، متعلق "بجاء"، مقدار يدل على ما بعد، وضمير جاء للحذف.
ثم قال:
أصنامكم كذا مع الأطفال ... أمثال امتازوا مع الأخوال
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أصنامكم"، والأطفال"، و"أمثال"، و"امتازوا"، و"الأخوال".
أما "أصنامكم" ففي "الأنبياء": {وتالله لأكيدن أصنامكم} 3، وخرج بقيد الإضافة ما هو خال منها نحو: {قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين} 4 في "الشعراء"، وخرج به أيضا ما في "الأعراف"، وهو: {على أصنام لهم} 5، وما في سورة "إبراهيم" وهو: {أن نعبد الأصنام} 6، وقد خرج هذان أيضا بقيد الترجمة لتقدمهما عليها.
وأما الأطفال، ففي "النور": {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} 7 لا غير.
وأما "الأمثال" ففي "النور": {ويضرب الله الأمثال للناس} 8.
وفي القتال: {ثم لا يكونوا أمثالكم} 9، وهو متعدد ومنوع كما مثل، ولا يخفى أنه لا يندرج فيه ما قبل الترجمة نحو: {كذلك يضرب الله الأمثال} 10 في "الرعد".