تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٥٥ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٨٤

أما "شاهدا" المنصوب ففي "الأحزاب": {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} 1، ومثله في "الفتح"، وهو متعدد، واحترز بقيد النصب عن غير المنصوب نحو: {وشهد شاهد من بني إسرائيل} 2، {وشاهد ومشهود} 3، وخرج بقيدي الترجمة والنصب: {ويتلوه شاهد منه} 4.

وأما "يا سامري" ففي "طه": {قال فما خطبك يا سامري} 5، واحترز بقيد حرف النداء عن الخالي منه نحو: {وأضلهم السامري} 6، فإن ألفه ثابته.

وأما "تماثيل": "سبأ" ففيها: {يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل} 7، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها، نحو: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} 8، فإن ألفه ثابتة، والعمل عندنا على حذف ألف: "شاهدا". المنصوب حيث وقع وإثبات غير المنصوب، وعلى حذف الألف في "يا سامري"، وفي "تماثيل". "سبأ" وقوله: "ابن نجاح"، فاعل بفعل محذوف، أي: حذف، و:" شاهدا" مفعوله.

ثم قال:

مغاضبا والعاكف المعرفا ... وعنه الأوثان جميعا حذفا

ثم محاريب............. ... ............................

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "مغاضبا"، و:"العاكف"، المعرف، بأل وجميع ألفاظ "الأوثان"، وألف: "محاريب".

أما "مغاضبا" ففي "الأنبياء": {وذا النون إذ ذهب مغاضبا} 9 لا غير.

وأما "العاكف" المعرف ففي "الحج": {سواء العاكف فيه والباد} 10، واحترز بقيد التعريف عن غير المعرف نحو: {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا} 11 فإن ألفه ثابتة.

دار الحديث- القاهرة