تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٥٦ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٨٥

وأما "الأوثان" ففي "الحج": {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} 1 وفي العنكبوت: {إنما تعبدون من دون الله أوثانا} 2 وهو متعدد، ومنوع كما مثل: وأما "محاريب" ففي "سبأ": {يعملون له ما يشاء من محاريب} 3، لا غير، ولا يخفى أنه لا يشمل: "المحراب"، والعمل عندنا على حذف ألف: "مغاضبا". و: "العاكف" المعرف، و: "الأوثان" حيث وقع، و: "محاريب"، وقوله: "مغاضبا" عطف على: "شاهدا" وكذلك "العاكف"، إلا أنه حكاه فلم ينصبه.

ثم قال:

. . . . . . . . . . . . وباضطراب ... في أدعيائهم لدى الأحزاب

فاكهة واحذف له أساءوا ... ويتخافتون لا امتراء

أخبر عن أبي داود بالاضطراب، أي: الخلاف في حذف الألف: "أدعيائهم" الواقع في "الأحزاب" وألف "فاكهة"، ثم أمر لأبي داود بحذف ألف: "أساءوا" و: "يتخافتون".

أما "أدعيائهم" ففي "الأحزاب" فهو: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم} 4، واحترز بقيد الإضافة إلى ضمير الغائبين عن غير المضاف إليه.

نحو: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} 5، فإنه لا خلاف في ثبت ألفه، وذكر السورة بيان للمحل لا قيد، واختار في التنزيل إثبات الألف في: "أدعيائهم".

وأما "فاكهة" ففي "يس" {لهم فيها فاكهة} 6، وهو متعدد في "الزخرف"، و"الدخان"، و"الواقعة"، وغيرها.

وأما "أساءوا"، ففي: "الروم" {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} 7، وفي "النجم" {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا} 8.

وأما "يتخافتون" ففي: "طه": {يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا} 9.

دار الحديث- القاهرة