تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٦٦ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٩٥

# أي هذا القول في حذف ألف كلمات المرسوم، أي: المكتوب في المصحاف العثمانية متدئا من سورة "ص" منتهيا إلى مختتم القرآن أي: محل ختمة هو لفظ: "الناس" من آخر سورة "الناس"، ولم يشر الناظم في هذه الترجمة إلى قسمين: الوفاق والخلاف في الحذف اكتفاء يتقدمهما في التراجم السابقة، وهذه الترجمة هي خاتمة التراجم الست لحذف الألفات وقوله: "حيث"، بدل من: مختتم، فهي في محل جر، وجملة "كملا" خفض بإضافة "حيث" إليها، ويجوز في: "كمل" فتح الميم وضمها.

ثم قال:

واحذف مصابيح معا وإدبار ... لابن نجاح خاشعا ولغفار

أمر لابن نجاح وهو أبو دواد بحذف ألف كلمتي: "مصابيح" "وإدبار" و"خاشعا":

- أما "مصابيح" ففي "فصلت": {وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا} 1.

- وفي "الملك": {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} 2.

- وأما "إدبار" ففي "ق": {فسبحه وأدبار السجود} 3.

- وفي "الطور": {فسبحه وإدبار النجوم} 4.

- وإما "خاشعة" ففي "الحشر": {لرأيته خاشعا} 5، ولا نظير له في قراءة نافع.

- وأما الغفار ففي "ص": {رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار} 6.

- وفي الزمر: {ألا هو العزيز الغفار} 7.

- وفي غافر: {وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار} 8.

وكان حق الناظم أن يستثني لأبي داود: "غفارا" المنكر، وهو: {إنه كان غفارا} 9 في سورة "نوح"؛ لأنه لم يذكره في "التنزيل" لا تصريحا ولا تلويحا، والعمل عندنا على حذف الألف في الألفاظ الأربعة المذكورة في البيت، وعلى إثبات ألف: "غفارا" المنكر.

دار الحديث- القاهرة