اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
ج ١ · ص ١٩٦
ثم قال:
كذابا الأخير قل وعنهما ... أساورة أثارة قل مثل ما
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "كذابا" -"الأخير، وعن الشيخين بحذف ألف: "ساورة" و: "أثارة".
أما "كذابا الأخير ففي آخر "النبأ": {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا} 1.
وهذا هو الآتي للناظم بالخلاف لأبي عمرو، واحترز بقوله: "الأخير" عن الأول، وهو في النبأ" أيضا: {وكذبوا بئايتنا كذابا} 2 فإنه ألفه ثابتة.
وأما "أساوره" المحذوف للشيخين ففي "الزخرف": {فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب} 3، وقد قرأه حفص بإسكان السين من غير ألف وخرج: "بأساورة" المختتم بالتاء الخالي منها فإن ألفه ثابتة، وهو في الكهف: {يحلون فيها من أساور من ذهب} 4. ومثله في "الحج"، و"فاطر، و"الإنسان" كما خرج ما عدا هذا الأخير بالترجمة أيضا لتقدمه عليها.
وأما "أثارة" ففي "الأحقاف": {أو أثارة من علم} 5، وقد قرئ شاذ بحذف الألف مع فتح الثاء وإسكانها، وبضم الهمزة وسكون الثاء والعمل عندنا على حذف ألف: "كذابا" الأخير في "النبأ"، وقوله: "كذابا"، عطف على المنصوبات في البيت السابق، والأخير، نعته وسكن هاء "أساورة": إجراء للوصل مجرى للوقف تقدم في نظائره، و"ما" من قوله: "مثل ما" موصولة حذف صلتها للعلم بها أي: مثل ما تقدم.
ثم قال:
وأن تداركه في عبادي ... ثم له عبادنا بصادي
أخبر عن الشيخين بحذف ألف: "أن تداركه" وفي: "عبادي"، وعن أبي داود بحذف ألف: "عبدنا" في سورة: "ص".