اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
ج ١ · ص ٢٠٠
وأما "ريحان" في "الواقعة" المختلف في حذف ألفه فهو: {فروح وريحان وجنت نعيم} 1، واحترز بقيد السورة عن الواقع في "الرحمن"، وهو {والحب ذو العصف والريحان} 2، واختار في "التنزيل" ثبت ألف "الريحان" الذي في "الواقعة" مثل الذي في "الرحمن"، والعمل عندنا على حذف الألف في: "واعية، وبصائر"، الذي في "الجاثية" وعلى حذف الألف في الأفعال المتصرفة من مادة المناجاة، وعلى إثبات ألف "الريحان" الذي في "الواقعة" كالذي في "الرحمن".
ثم قال:
ومثله المرجان عنه قد رسم ... عن الخراساني عطاء وحكم
أخبرني عن أبي داود بالخلاف في حذف ألف: "المرجان"، عن عطاء بن يزيد الخراساني، وحكم بن عمران، الناقط القرطبي، وقد وقع لفظ المرجان في موضعين من سورة "الرحمن": {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} 3.
{كأنهن الياقوت والمرجان} 4، والعمل عندنا على ثبت ألفه في الموضعين، وقوله: من صوب على الحال من نائب فاعل: "رسم"، والضمير المضاف إليه مثل عائد على "ريحان" المتقدم و"المرجان" مبتدأ، وجملة "رسم" خبره، و"عطاء" بدل من "الخراساني"، و"حكم" عطف على "الخراساني".
ثم قال:
وعنه في أقواتها قد حذفا ... كذا النواصي أيضا عنه عرفا
وما أتى في الذكر من خاشعة ... مع تمارونه مع كاذبة
في سورة العلق قل والمنصف ... أطلقها.............................
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أقواتها، والنواصي"، وألف ما ورد في الذكر أي: "القرآن"، من لفظ: "خاشعة" وألف: "تمارونه، وكاذبة" في سورة "العلق"، ثم أخبر عن صاحب: "المنصف" بحذف ألف: "كاذبة، مطلقا" أي: غير مقيد بسورة "العلق".