الكلمات المحذوفة الياء في القرآن
ج ١ · ص ٢١٦
# المجاور وهو قد من الخالي عنه وهو في "الأنعام" أيضا: {قل إنني هداني ربي} 1.
فإن ياءه ثابتة، وإما "تفندون" ففي "يوسف": {لولا أن تفندون} 2.
ثم قال:
إيلافهم ثم عذاب صاد ... وفي المنادى نحو يا عباد
ذكر في البيت من الكلم التي حذفت منها الياء الزائدة كلمة واحدة، وأصلا مطردا، وهو كل اسم منادى أضيف إلى ياء المتكلم، وتبرع بكلمة واحدة وهي: "إيلافهم" صدر البيت.
أما كلمة "إيلافهم" المتبرع بها ففي سورة "قريش": {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} 3. وقد قرأها أبو جعفر بهمزة مكسورة من غير ياء، وقرئت شاذا كذلك مع إسكان اللام، وخرج ب"إيلافهم"، "الإيلاف قريش" في أول السورة فإن ياءة ثابتة، وقد قرأه الشامي بغير ياء بعد الهمزة، وإنما كانت كلمة: "إيلافهم". متبرعا بها؛ لأن ياءها ليست بلام، ولا زائدة، وإنما هي فاء الكلمة وأصلها همزة، فأبدلت ياء لسكونها بعد همزة مكسورة كما بدلت في "إيمان"، وسينص الناظم في فن الضبط على إلحاق هذه الياء، وصفته كما سيأتي أن تجعل بعد الألف الذي هو صورة الهمزة ياء بالحمراء متصلة باللام بعدها على ما جرى به العمل، ووسط الناظم كلمة: "إيلافهم" بين كلمات الياء كما سمح به الناظم.
وأما "عذاب صاد" ففيها: {بل لما يذوقوا عذاب} 4. واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحو في "الحجر": {وأن عذابي هو العذاب الأليم} 5. فإن ياءه ثابتة.
وأما الاسم المنادى المضاف فنحو: {يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم} 6، {يا عباد فاتقون} 7، {ويا قوم استغفروا ربكم} 8، {يا بني اركب معنا} 9 إذ أصله: "يا بنيو" مصغر ابن ثم أبدلت الواو ياء، وأدغت فيها ياء التصغير على القياس، ثم أضيف إلى ياء المتكلم، ولكنها حذفت من الخط على قاعدة المنادى، وسواء كان حرف النداء موجودا كما مثل أم لا نحو: {رب اغفر وارحم} 10، {رب احكم} 11.