تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الكلمات المحذوفة الياء في القرآن — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٩٩ من ٤١٦.

الكلمات المحذوفة الياء في القرآن

ج ١ · ص ٢٢٨

# أي: هذا باب ورد حذف إحدى اللامين عن كتاب المصاحف في ألفاظ مخصوصة، وهي المذكورة في البيت الثاني، وهذا من الناظم شروع في الكلام على حذف اللام بعد فراغه من الكلام على حذف الألف والياء والواو، وكأن وجه لحوق الحذف للام شبهها بالألف صورة، وقوله: وهو، أي: الحذف مرجح بثاني الحرفين، أي في الثاني من اللامين على الأول منهما بمعنى أن كون المحذوف هو اللام الثاني راجح على كونه اللام الأول، ثم ذكر في البيت الثاني.

الألفاظ التي فيها حذف إحدى اللامين بإجماع المصاحف، وجملتها خمسة:

- اللفظ الأول: "اليل"، نحو: {واختلاف الليل والنهار} 1، وهو كثير في القرآن.

- اللفظ الثاني: "الائي"، وقد وقع في أربعة مواضع:

موضع في "الأحزاب"، وموضع في "المجادلة"، وموضعان في "الطلاق".

- اللفظ الثالث: "التي". نحو: {التي وقودها الناس والحجارة} 2. وهو كثير في القرآن.

- اللفظ الرابع: "اللاتي" نحو: {واللاتي يأتين الفاحشة} 3. وهو كثير أيضا.

- اللفظ الخامس: "الذي" بأي لفظ يأتي من مفرد ومثنى وجمع نحو: {الذي خلقكم والذين من قبلكم} 4 {والذان يأتيانها منكم} 5 {أرنا الذين أضلانا} 6.

واعلم أن ما ذكره الناظم من ترجيح حذف اللام الثانية في الألفاظ المذكورة هو مختار أبي عمرو.

وأما أبو داود فاختار حذف اللام الأولى، فإذا ضبطت الألفاظ المذكورة على مختار أبي عمرو لم يجعل على اللام المرسومة فتحة، ولا شد ولا تلحق الألف التي بعدها في: "اللائي" و: "اللاتي". لفقد المفتوح المشدد الذي شأنه، أن تلحق الألف معه، وإذا ضبطت على مختار أبي داود فعلى العكس، وبمختار أبي عمرو جرى عملنا، وفهم من

دار الحديث- القاهرة