تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الواو المحذوفة من الرسم — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٢٠٤ من ٤١٦.

الواو المحذوفة من الرسم

ج ١ · ص ٢٣٣

# كلمات اتصلت بما لا يمكن استقلاله، وهي: "يومئذ" و: "هؤلاء"، و: "ينئوم".

والعشرة الباقية اتصلت بما لا يمكن استقلاله، وهي: "لئن"و: "لئلا". و: "ائفكا"، و: "ائن"، و: "أئنكم" و: "ائن" و"أئنا"، و"ائمة"، و"ائذا" الذي في سورة "المزن" و"أؤنبئكم". أما "لئن" فنحو: {لئن أخرتن إلى يوم القيامة} 1.دخلت

اللام الموطئة للقسم على: "إن" الشرطية فكان قياسها، الألف. لكن لما نزل

الجميع منزلة الكلمة الواحدة صارت الهمزة بذلك الاعتبار متوسطة، فصورت ياء كالهمزة المكسورة بعد الفتحة المتوسطة حقيقة.

وأما "لئلا" فنحو: {لئلا يكون للناس عليكم حجة} 2. دخلت لام كي على: "أن لا". فكان قياسها أن تصور ألفا؛ لأنها مبتدأة لكن لما نزل الجميع منزلة الكلمة الواحدة صارت بذلك التقدير متوسطة، فصورت ياء كالهمزة المفتوحة بعد كسرة المتوسطة حقيقة.

وأما "أئفكا" ففي "الصافات: {أإفكا آلهة دون الله تريدون} 3. دخلت همزة الاستفهام على: "أفكان" ففعل به ما فعل "بلئن"، وأما يومئذ فنحو: {يومئذ يتبعون الداعي} 4. أضيف: "يوم" إلى: "إذا". ثم فعل به مثل ما فعل "بلئن".

وأما " أئن" ففي "الشعراء": {أإن لنا لأجرا} 5.

وأما "أئنكم" ففي "الأنعام": {أإنكم لتشهدون} 6. وفي "النمل" و"العنبكوت": {إنكم لتأتون الرجال} 7. وفي "فصلت": {أإنكم لتكفرون} 8.

دخلت همزة الاستفهام على: "إن"، و"أنكم"، ثم سلك بهما مسلك أئفكا، وعلم من ذكر الناظم: "أئنكم"، مع: "ائن"، عدم دخول: "إنك" في "الصافات"، إذ لو أراد العموم لاكتفى ب"ائن" المجرد عن المقترن بالضمير.

وأما "حينئذ" ففي "الواقعة": {وأنتم حينئذ تنظرون} 9. فعل به ما فعل: "يومئذ".

دار الحديث- القاهرة