تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٤٠ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٦٩

والحكم الذي ذكره الناظم في المشدد، والمهموز من الجمع المؤنث بالنسبة إلى كل من ألفيه، وأما غير المشدد والمهموز من الجمع المؤنث ذي الألفين فسينص عليه قريبا، والعمل عندنا في المهموز من الجمع المذكر على ما شهد من الإثبات، إلا التائبون، والسائحون بالتوبة، والصائمين بالأحزاب، فاقتصر أبو داود فيها على الحذف للنظائر المجاورة لها، وعليه عملنا ولم يستثنها الناظم، والعمل في المشدد والمهموز من جمع المؤنث على ما في أكثر المصاحف من الحذف.

واعلم أن مما يشمله ضابط الناظم ما ألفه مبدلة من همزة نحو: "مستنسين"1، لورش، ويلزم من ذلك حذف صورة الهمزة فيه لقالون ضرورة أن المحذوف في رواية ورش، وهو الألف، وهو بعينه صورة الهمزة في رواية قالون لم يحتج إلى استثنائه في باب الهمزة مع: الرؤيا، وإدارتم.

ومما يشمله أيضا ما كانت ألفه مصاحبة للام نحو: {لاعبين} 2، {اللاعنون} 3، وما شمله أيضا بعض الجموع السالمة التي تغير فيها بناء مفردها للتخفيف، ك {قربات} 4، فإن قالون يسكن مفردها وهو قربة، ومما يشمله أيضا الملحقات بالجمع السالم، وإن لم تكن جمعا حقيقة، ولا فرق بين ما جرى منها مجرى المذكر أو المؤنث فالأول نحو: {وإنا له لحافظون} 5، {ونحن الوارثون} 6، {وكنا بكل شيء عالمين} 7، مما استعمل في جانب الله تعالى على جهة التعظيم.

والثاني نحو: {عرفات} 8، {وأولات} 9، ويدل على شموله لهذه الملحقات قوله: في {العالمين} 10، وشبه حيث جعل الحذف أصلا في: {العالمين} 11 الملحق بالجمع، ثم حمل عليه شبه من الجمع السالم، وساوى بين الجمع والملحق به في الحكم.

دار الحديث- القاهرة