تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٤٤ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٧٣

# لما ذكر أنواعا من جمع السلامة بحذف الألف اتفاقا، وأنواعا منه بخلاف في حذفها أخذ يستثني من خرج من الكلم عن ذلك، فأخبر عن أبي داود أنه أثبت في كتابه المسمى بالتنزيل، أي: نقل فيه إثبات الألف الأولى من ألفي {يابسات} 1، في الموضعين من سورة يوسف، وإثبات الأولى من ألف {رسالات} 2، العقود في آية: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} 3، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحو: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} ، فإن ألفه الأولى محذوفة على ما تقدم، ثم أخبر عن أبي داود أيضا أنه رجح ثبت ألف: {راسيات} 4، الأولى إذ الكلام فيها، ورجح إثبات ألف: {باسقات} 5، الأول أيضا، فالأوى في سورة سبأ {وقدور راسيات} 6، والثاني في سورة ق. {والنخل باسقات} 7، وأما الألف الثانية فهي محذوفة في الكلمات الربع على ما تقدم، ثم أخبر عن أبي داود أيضا بإثبات ألف الحواريين يعني مرفوعا وغيره، وألف نحسات وبحذف ألف: {والربانيون} 8، {ربانيين} 9، نحو: {قال الحواريون نحن أنصار الله} 10، في آل عمران والصف: {وإذ أوحيت إلى الحواريين} 11، في العقود، وأما: {نحسات} 12، ففي فصلت: {في أيام نحسات لنذيقهم} 13، وأما ربانيون، وربانيين ففي العقود: {والربانيون والأحبار بما استحفظوا} 14، وفي آل عمران: {ولكن كونوا ربانيين} 15، والعمل عندنا على ما نقله الناظم عن أبي داود في الأبيات الثلاثة جزما وترجيحا وقوله: رسلة العقود معطوف على {يابسات} 16بواو محذوف، فهو مدخول لأولى أيضا، وأتى برسالة مفردا على قراء الإفراد لضيق النظم ونصبه على الحكاية.

ثم قال:

دار الحديث- القاهرة