تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٤٨ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٧٧

# أخبر عن الشيخين بإثبات الألف الواقعة بعد الواو في سماوات بحرف فصلت. أي: كلمة فصلت، وإن الألف حذفت بلا اضطراب، أي: بلا خلاف قبل الواو من سماوات في كل موضع من الكتاب، أي: القرآن، فدخل سماوات فصلت وغيرها أم سماوات فصلت ففي قوله تعالى: {فقضاهن سبع سماوات في يومين} 1. وما غيره فنحو: {فسواهن سبع سماوات} 2، {إني أعلم غيب السماوات} 3، واعلم: أن الناظم سكت عن حكم الألف الثانية من سماوات في غير فصلت اتكالا منه على ما قدمه من حذف الألف الثانية من الجمع المؤنث في الألفين، ولم يذكر هنا إلا ما خرج عن الضوابط المتقدمة، ولدى من قوله: لدى سماوات بمعنى في وكذا الباء من قوله بحرف.

ثم قال:

وأثبتت آياتنا الحرفان ... في يونس ثالثها والثاني

أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بإثبات الألف الواقعة بعد الياء من آياتنا الثاني، والثالث في سورة يونس وهما المرادان بقوله: الحرفان أي الكلمتان، فالثاني في قوله: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون} 4 والثالث في قوله تعالى: {إذا لهم مكر في آياتنا} 5، واحترز بقيد الإضافة إلى الضمير عن نحو تلك آيات الكتاب الحكيم، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحو: {والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا} 6 وبقيد الثالث والثاني عن الأول فيها وهو: {والذين هم عن آياتنا غافلون} 7 والرابع فيها وهو: {وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا} 8 والخامس فيها وهو: {إلى فرعون وملأه بآياتنا فاستكبروا} 9 والسادس فيها وهو: {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} 10.

ثم قال:

دار الحديث- القاهرة