تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٥٩ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٨٨

# الأربعة وهكذا يقال: في كل حكم ذكره الشيوخ الأربعة، ونسبه الناظم إلى الشيخين فقط، وقوله غير الحجر منصوب على الاستثناء.

واعلم: أن ما يستثنيه الناظم من الحكم المسند لشيخ فأكثر تارة يستثنيه لنص ذلك الشيخ فيه على خلاف ذلك الحكم، وتارة يستثنيه لسكوت ذلك الشيخ عنه، فالأول كنا في هذين البيتين، والثاني كما تقدم في قوله: "بغير أولى يوسف"، وكما يأتي في قوله: "سوى قل إصلاح"، وقوله: عن خبر متعلق بمحذوف، أي: قلت، أو أقول ذلك عن خبر، والخبر يضم الخاء وسكون الباء الاختبار، والامتحان، وهو تتميم للبيت.

وقوله: تمام العد، خبر عن قوله: وأول النمل، أي: تمام عدد الكلم المستثناة بالإثبات.

ثم قال:

واحذف تفادوهم يتامى ودفاع ... كذا بتنزيل فراشا ومتاع

أمر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف تفادوهم، ويتامى، ودفاع، ثم شبه ألف فراشا، ومتاع بألف الألفاظ الثالثة في الحذف، ولكنه عن أبي داود فقط.

أما تفادوهم ففي البقرة: {وإن يأتوكم أسارى تفادوهم} 1 لا غير، وقد قرئ في السبع بفتح التاء وسكون الفاء، دون ألف.

وأما يتامى ففي البقرة: {وذي القربى واليتامى} 2 وفي غيرها: {في يتامى النساء} 3، وهو متعدد فيها، وفيما بعدها ومنوع كما مثل.

وأما دفاع ففي البقرة: {ولولا دفع الله الناس} 4، ومثله في الحج وقد قرأه غير نافع بفتح الدال، وسكون الفاء دون ألف، وأما فراشا ففي البقرة: {الذي جعل لكم الأرض فراشا} 5 لا غير ولا يدخل فيه كالفراش المبثوث بكسر الفاء.

وأما متاع البقرة: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} 6، وهو متعدد فيها وفيما بعدها.

دار الحديث- القاهرة