تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٦١ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٩٠

فيما بعدها وأما الألباب ففي البقرة: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} 1، وهو متعدد فيها وفيما بعدها.

وأما الشياطين ففي البقرة: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين} 2 {وإذا خلوا إلى شياطينهم} 3 وفي الأنعام: {شياطين الإنس والجن} 4، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع كما مثل.

وأما ديار ففي البقرة: {ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} 5 وهو متعدد فيها، وفيما بعدها مضاف.

وأما غير المضاف فواحد مقترن بال، وهذا الذي استثناه الناظم في البيت الثاني تبعا لأبي داود.

وأما أبواب ففي البقرة: {وأتوا البيوت من أبوابها} 6، وهو متعدد فيما بعدها ومنوع، نحو: {مفتحة لهم الأبواب} 7، {ولبيوتهم أبوابا وسررا} 8.

وقوله: إلا الذي مع خلال البيت هو استثناء من قوله: ديار، وفصل بين المستثنى والمستثنى منه أبواب الظهور، أن المختص بمجاور خلال الديار، والمعنى أن أبا داود ذكر حذف ألف ديار ألف ديار حيث وقع إلا الديار الذي ألف، أي: عهد مع خلال قوله تعالى: {فجاسوا خلال الديار} 9 بسبحان، فإنه جوز فيه إثبات الألف وحذفها، واستحب فيه من محض اختياره الإثبات، وليس له فيه عن المصاحف شيء.

والعمل عندنا على الحذف في هذه الألفاظ المذكورة في البيتين حيث وقعت في القرآن إلا الديار من: {فجاسوا خلال الديار} 10 فألفه ثابتة.

وقوله: مع الصواعق، إلخ البيتين مرتبط بقوله: قبل، وعن أبي داود حيثما بدت، أي: وحذفت الصاعقة عن أبي داود مع الصواعق إلخ.

وقوله: فرسمه بالنصب مفعول مقدم استحب، وفاعل استحب ضمير مستتر يعود على أبي داود.

دار الحديث- القاهرة