تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٦٢ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٩١

ثم قال:

والحذف عنهم في المساكين أتى ... والخلف في ثاني العقود ثبتا

أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف "المساكن" عن كتاب المصاحف: وبالخلاف في "مساكين" ثاني سورة العقود.

أما المتفق على حذفه ففي البقرة: {وذي القربى واليتامى والمساكين} 1 {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} 2، وقد قرئ هذا الثاني في السبع بالإفراد، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع كما مثل.

وأما الثاني العقود الذي هو محل خلاف فهو: {أو كفارة طعام مساكين} 3 والراجح فيه الحذف للنظائر، ولكونه في المصاحف المدنية وعليه العمل، واحترز بثاني العقود عن الأول، فيها وهو: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} 4، فإنه محذوف من غير خلاف كغيره، والمراد بالمساكين هنا: الذي مفرده المسكين بياء بعد الكاف.

وأما مساكين جمع مسكن من غير ياء فسينص عليه في ترجمة في: ما جاء من أعرافها لمريا.

والألف في قوله: ثبتا للإطلاق.

ثم قال:

وحذف ادارأتم رهان ... حيث يخادعون والشيطان

أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف "ادارأتم" "ورهان" "ويخادعون" "والشيطان"، المراد بألف: "ادارأتم" ألفه الأولى: وأما الثانية فسيذكرها في باب الهمزة، ولم يقع لفظ: ادارأتم إلا في قوله: {وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها} 5 في البقرة "ورهن" لم يقع في قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} 6 فيها أيضا، وقد قرئ في السبع بضم الراء والهاء من غير ألف.

دار الحديث- القاهرة