تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٦٧ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٩٦

ثم قال:

وبإتفاق أثبتوا داودا ... إذ كان أيضا واوه مفقودا

وما أتى وهو لا يستعمل ... فألف فيه جميعا يجعل

كقوله: سبحانه طالوتا ... ياجوج ماجوج وفي جالوتا

أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل عن كتاب المصاحف باتفاقهم على إثبات ألف "داود" توفر شروط الحذف فيه، ثم علل إثباته بقوله: "إذ كان أيضا واوه مفقودا"، أي: لأنه فقد وحذف منه حرف في الرسم أيضا وهو أحد واويه، فلو حذفت ألفه أيضا لاجتمع فيه حذفان وإنما اتفق على على ثبت ألف "داود" دون ألف "إسرائيل" مع أن علة الإثبات فيهما متحدة؛ لأن لفظ "إسرائيل" أثقل من لفظ "داود" لكثرة حروفه، وللقول بتركيبه من "أسرا" بمعنى: عبد "وائل"، بمعنى الله؛ ولأنه أكثر ما يقع في القرآن مضافا إليه.

ثم أخبر في البيت الثاني من الإطلاق المذكور بجعل، أي: إثبات ألف الأسماء الأعجمية غير المستعملة يعني القليلة الاستعمال، ثم مثل لذلك في البيت الثالث: ب"طالوت" و"يأجوج"، و"مأجوج" و"جالوت"، ومثلها: "الياس" و"ياسين"، لم يذكرهما الشيخان، ولذا سكت عنهما الناظم هنا وقال في عمدة البيان مشيرا إلى الأول:

والنص في إلياس فيه نظر ... وثبته فيما رأيت أجدر

وجزم بعضهم بحذفه وتردد بعضهم فيهما، والعمل عندنا على إثباتهما.

"وما" من قوله الناظم، "وما" أتى اسم موصول أو اسم شرط صادقة على الاسم الأعجمي والأقراب أن "في" الجارة: لجالوت زائدة، والألف المتصلة بالتاء من: "طالوتا" و"جالوتا" للإطلاق.

ثم قال:

وعن خلاف قل في هاروتا ... هامان قارون وفي ماروتا

لكن بمكيال اتفاقا حذفت ... مع أنها كلمة ما استعملت

ولا خلاف بعد حرف الميم ... في الحذف من هامان في المرسوم

دار الحديث- القاهرة