تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

حكم الأسماء الأعجمية في القرآن — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٩٥ من ٤١٦.

حكم الأسماء الأعجمية في القرآن

ج ١ · ص ١٢٤

أما "الإصلاح" ففي "هود": {إن أريد إلا الإصلاح} 1، وأما "علام" ففي موضعين من "العقود": {إنك أنت علام الغيوب} 2 وفي "التوبة": {وأن الله علام الغيوب} 3 وفي سبأ: {يقذف بالحق علام الغيوب} 4 ومثلها: {أولئك على هدى من ربهم} 5، وهذا النوع متعدد الأفراد كثيرا.

واعلم: أنه يشترط في حذف الألف الواقع مع الأهم أن يكون حشوا، أي: وسطا، في الكلمة لا في آخرها، وأن يكون متصلا باللام بحيث يكونان معا من كلمة تحقيقا، أو تقديرا، فلا يحذف الألف في نحو: "علا"، و"الا"، و"كلا"، مما هو آخر الكلمة، ومثلها: "أولاء"؛ لأن الهمزة غير مرسومة، فالألف متطرفة في الرسم، ولا يحذف الألف في نحو: "الآخرة"، و"الآيات"، مما هو منفصل عن اللام في كلمة أخرى، ودخل بقولنا تقديرا، الآن فإنه لما لزمته أل تنزل معها منزلة الكلمة الواحدة، والشرط الأول يؤخذ من التمثيل، والشرط الثاني من المعية في قوله "ومع لام".

فإن قلت: هل يشترط في الألف أن لا تكون صورة للهمزة كما ذكره بعضهم، ولهذا الشرط ثبت الألف، في نحو "الأرض والإيمان" و"الأولى"؟، فالجواب لا يحتاج إلى هذا الشرط؛ لأن الكلام إنما هو في حذف الألف الهوائي، وأما ما هو صورة الهمزة، فسيشير إليه الناظم في باب الهمز حيث: يذكر "امتلأت"، و"اطمأنوا" و"لأملأن"، ونظائرها.

تنبيه: تقدم أن الألف الواقعة بعد اللام في المثني: ك"رجلان" و"أضلانا" وفي جمعي السلامة: ك"اللاعبين"، و"اللاعنون"، و"علامات"، و"رسالات"، و"جمالات"، داخلة في قاعدتي المثنى والجمع فهي غير مندرجة هنا.

وأما "ملاقوا" المضاف وإن كان جمعا منقوصا محذوف النون فألفه مندرجة في صريح العموم هنا، لا في ضابط الجمع المتقدم.

وقوله: "مع" ظرف في محل الصفة لموصوف محذوف معطوف على ما في البيت قبله، والتقدير، والألف الواقع مع الألم، وقوله: "ذكره" مفعول به "لتتبع" مقدم عليه، و"نجل نجاح" فاعله، والنجل الولد.

دار الحديث- القاهرة