تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٠٧ من ٤١٦.

الألف المعانق للام

ج ١ · ص ١٣٦

# كانوا يستطيعون السمع} 1، {يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا} 2، {يضاعف لها العذاب ضعفين} 3، في الأحزاب: {إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم} 4، وغير ذلك، ثم استدرك الخلاف لأبي عمرو في ثلاثة ألفاظ:

الأول منها في "البقرة" وهو الممثل به أولا، واحترز بالأول عن الثاني فيها الممثل به ثانيا.

الثاني والثالث في سورة "الحديد": {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له} 5، {يضاعف لهم ولهم أجر كريم} 6، وقد قرأه ابن كثير وابن عامر بحذف الألف، وتشديد العين حيث وقع.

واعلم: أنه لا يدخل في قوله "سواه" الاسم من المضاعفة بدليل ذكر الناظم له في الترجمة التي بعد هذه، ولذا بينا قوله "سواه" بخصوص أفعال المضاعفة، وأما "أضعافا"، فلا مدخل له هنا من باب أولى؛ لأن الألف فيه بعد العين لا بعد الضاد، وسيأتي ما به العمل في شرح البيتين بعد.

وقول "معه" بسكون العين، وقوله "جائي" اسم فاعل من جاء الماضي.

ثم قال:

ولأبي داود جاء حيثما ... إلا يضاعفها كما تقدما

وفي العقيلة على الإطلاق ... فليس لفظ منه باتفاق

أخبر في البيت الأول بأن الخلاف جاء لأبي داود في حذف ألف فعل المضاعفة حيثما وقع، إلا ألف "يضاعفها" الواقع في "النساء"، فإنه محذوف له من غير خلاف كما تقدم قريبا.

ثم أخبر في البيت الثاني بأن الخلاف جاء في "العقيلة" في فعل المضاعفة على وجه

الإطلاق، ثم كمل البيت بما يؤكد معنى الإطلاق فقال، "فليس لفظ منه"، أي: من

دار الحديث- القاهرة