تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٣١ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٦٠

ثم قال:

أسمائه رهبانهم موازين ... ومنصف بصاحب يضاهون

ولم يجئ في سور التنزيل ... إلا بلام الجر في التنزيل

أخبر في الشطر الأول عن أبي داود بحذف ألف: "أسمائه"، و"رهبانهم"، و"موازين".

أما: "أسمائه" ففي الأعراف: {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} 1، وقيده بالمجاور، وهو الضمير، احترازا عن الخالي عنه نحو: {ما تعبدون من دونه إلا أسماء} 2، ونحو: {له الأسماء الحسنى} 3.

وأما: "رهبانهم" ففي "التوبة": {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا} 4، وقيده بالإضافة احترازا من الخالي عنها نحو: {إن كثيرا من الأحبار والرهبان} 5، فإنه ألفه ثابتة.

وأما "المنكر" فم يقع إلا خارج الترجمة، في "العقود": {من الأحبار والرهبان} . فإنه ألفه ثابتة.

وأما "المنكر" فلم يقع إلا خارج الترجمة، في "العقود": {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} 6، وألفه ثابتة.

وأما: "موازين" ففي "الأعراف"، و"قد أفلح": {فمن ثقلت موازينه} 7، {ومن خفت موازينه} 8، ونحو في "القارعة"، وفي "الأنبياء": {ونضع الموازين القسط} 9، وهو متعدد ومنوع كما مثل، والعمل عندنا على ما لأبي داود من الحذف في الألفاظ الثلاثة المذكورة، ثم أخبر عن صاحب المنصف بحذف الألف في: صاحب، مطلقا، وفي: "يضاهون"، ثم أخبر بأن: "صاحب"، لم "يجئ" بالحذف في كتاب أبي داود المسمى: "بالتنزيل" إلا مقترنا بلام الجرحال كونه في سور التنزيل، أي القرآن ففاعل: "يجئ"، ضمير عائد على: "صاحبه"، لا على: "يضاهون"، وإن كان: "يضاهون"، أقرب منه؛ لأن الذي ورد مقترنا بلام الجر هو: صاحب، لا: "يضاهون".

دار الحديث- القاهرة