تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٣٩ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٦٨

وأما "استطاعوا" ففي "الكهف": {فما اسطاعوا أن يظهروه} 1 لا غير, ولم يكتف عن هذا: ب"استطاعوا" المتقدم لنقصان التاء من هذا.

وأما "أثاثا"، ففي "النحل": ب {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا} 2.

وفي "مريم": {أحسن أثاثا} 3، والعمل عندنا على ما لأبي داود من حذف الألف في الألفاظ الخمسة المذكورة في البيت.

وقوله: "سرابيل" بالنصب على الحكاية، وهو وبقية ألفاظ البيت عطف على:

"الأشهاد"، كلفظي البيت السابق.

ثم قال:

لواقح إمامهم أذان ... بتوبة عاليها الألوان

غضبان جاوزنا وفي صلصال ... وشفعاؤنا لهن تالي

أخبر عن أبي داود بحذف ألف الألفاظ التسعة المذكورة في البيتين وهي: "لواقح"، و: "إمامهم"، و: "آذان"، "بالتوبة"، و: "عاليها" و: "الألوان"، و: "غضبان"، و: "جاوزنا"، و: "صلصال"، و: "شفعاؤنا".

أما "لواقح ففي "الحجر": {وأرسلنا الرياح لواقح} 4 لا غير.

وأما "إمامهم" ففي "الإسراء": {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} 5، واحترز بقيد الإضافة عن غير المضاف نحو: {لبإمام مبين} 6 فإن ألفه ثابتة.

وأما "آذان" في "التوبة" فهو: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس} 7، وقيده "بالتوبة" مخافة تصحيف مقصور الهمزة بمدودها الثابت ألفه نحو: {أم لهم آذان يسمعون بها} 8 لصحة الوزن على لا لاحتراز؛ لأن "آذان" المقصور لم يقع إلا في "التوبة".

دار الحديث- القاهرة