تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٤٦ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٧٥

# ثم قال:

. . . . . . . . . . . وعنهما في ساحر ... في النكر غير الذاريات الآخر

وقيل بالإثبات كل يعرف ... وعن سليمان أتى المعرف

أخبر عن الشيخين بحذف ألف: "ساحر" المنكر حيث، وقع غير الآخر في سورة، و"الذاريات"، وأنهما حكيا قولا بإثبات الألف في كل ما وقع من لفظ "ساحر"، المنكر من غير استثناء لفظ منه، ثم أخبر في الشطر الأخير عن سليمان، وهو أبو داود بإثبات ألف: "ساحر"، المعرف.

أما "ساحر"، المنكر ففي "الأعراف": {وأرسل في المدائن حاشرين، يأتوك بكل ساحر عليم} 1.

وهو متعدد في: يونس، وغيرها.

وأما "ساحر" الآخر في سورة: و"الذاريات" المستثنى فهو: {ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون} 2، واحترز بالآخر عن الأول فيها.

وهو: {فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون} 3.

وأما المعروف من لفظ: "ساحر"، المثبت لأبي داود ففي: "طه": {ولا يفلح الساحر حيث أتى} 4.

وفي "الزخرف": {وقالوا يا أيها الساحر} 5، وهذا من المواضع التي تبرع الناظم فيها بذكر الإثبات، وكما أن هذا اللفظ مثبت لأبي داود كذلك، وهو أيضا مثبت لأبي عمرو إذ هو على وزن فاعل الآتي ثبته عنه.

واعلم أن موضع نص الناظم في: "ساحر"، بالخلاف في الحذف والإثبات إنما هو فيما اتفق القراء فيه على صيغة اسم الفاعل نحو: {فقالوا ساحر كذاب} 6، واختلفوا في قراءته بصيغة اسم الفاعل، أو صيغة فعال، وقرأه نافع بصيغة اسم الفاعل وذلك في "الأعراف": {يأتوك بكل ساحر عليم} 7، وفي ثاني "يونس": {وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم} 8.

دار الحديث- القاهرة