تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٥١ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٨٠

ثم أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "والقواعد".

أما "تساقط" ففي "مريم": {تساقط عليك رطبا جنيا} 1، وقد اتفقت القراء السبعة على قراءته بألف بعد السين، وقرئ شاذا تسقط بوزن تكرم.

وأما "سامرا" ففي "قد أفلح": {سامرا تهجرون} 2، لا غير وقد قرأه جماعة في الشاذ بضم السين، وفتح الميم مشددة جمع سامر، ولا يدخل في "سامرا"، "السامري"، ولذا نص عليه بعد.

وأما "باعد" ففي "سبأ": {فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا} 3 لا غير. وقد قرأه المكي، والبصري، وهشام بتشديد العين المكسورة، وإسقاط الألف قبلها.

وأما "القواعد" المحذوف لأبي داود ففي "النور": {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا} 4، والواو فيه من لفظ القرآن، ولا يدخل فيه ما في سورة "البقرة"، و"النحل"، من لفظ "القواعد"، لتقدمه على الترجمة، والعمل عندنا على حذف: "والقواعد"، الذي في "النور"، وإثبات ألف الذي في غيرها، وقوله: تساقط، بكسر الطاء لالتقاء الساكنين.

ثم قال:

ثم فواكه وفي أعمامكم ... وجاء في الأحزاب في أفواهكم

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "فواكه"، و: "أعمامكم"، و"أفواهكم"، الواقع في سورة "الأحزاب".

أما "فواكه" ففي "قد أفلح": {لكم فيها فواكه كثيرة} 5، وهو متعدد في "اليقطين" و"المرسلات".

وأما "أعمامكم" ففي "النور": {أو بيوت أعمامكم} 6 لا غير.

دار الحديث- القاهرة