تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٥٤ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٨٣

ثم قال:

أصوات استاجره واستجرتا ... ومنصف كادت متى رسمتا

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أصوات"، و"استأجره"، و"استاجرت"، وعن صاحب: "المنصف"، بحذف ألف "كادت".

أما "أصوات" ففي "لقمان": {إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} 1، وفي الحجرات: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} 2 {إن الذين يغضون أصواتهم} 3، وكان على الناظم أن يستثني لأبي داود الواقع في: "طه"، وهو: {وخشعت الأصوات للرحمن} 4؛ لأنه لم يذكره في "التنزيل"، ولا أشار إليه.

وأما "استاجره" و"استاجرت" ففي "القصص": {يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} 5.

وأما "كادت" المحذوف "للمنصف" ففيها أيضا: {إن كادت لتبدي به} 6، ولا يخفى أنه لا يندرج فيه: "كاد"، وقوله: "متى رسمت"، تتميم إذا لم تتعدد مواضع: "كادت"، حتى يحتاج إلى تعميم، والعمل عندنا على حذف الألف في الألفاظ الأربعة المذكورة في البيت إلا: {وخشعت الأصوات} 7 وفي "طه"، فالعمل على إثبات ألفه، وقوله: أصوات واللفظان بعده عطف على ما تقدم، و"منصف" مبتدأ أو "كادت" مفعول لفعل محذوف تقديره "حذف" وجملة: "حذف" خبر.

ثم قال:

وابن نجاح شاهد إن نصبا ... يا سامري وتماثيل سبا

أخبر عن ابن نجاح، وهو أبو داود بحذف ألف: "شاهدا" المنصوب، وحذف الألف الثانية من: "يا ساميري" المقترن بحرف النداء، وألف: "تماثيل" الواقع في سورة: "سبأ".

دار الحديث- القاهرة