تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٥٩ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٨٨

{إن الله يدافع عن الذين آمنوا} 1، وقد قرأه المكي والبصري بفتح الياء والفاء، وإسكان الدال بينهما من غير ألف.

وأما "فناظرة" ففي "النمل": {فناظرة بم يرجع المرسلون} 2.

واحترز بقيد المحاور للفاء عن الخالي منها نحو: {إلى ربها ناظرة} 3 فإن ألفه ثابتة، وأما "بهادي" ففي "النمل والروم": {وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم} 4، وقد قرأه حمزة في السورتين: "تهدي" بتاء مفتوحة وإسكان الهاء من غير ألف بعد الهاء، واحترز بقيد المجاور للباء عن الخالي منها نحو: {لهاد الذين آمنوا} 5.

{فما له من هاد} 6 فإن ألفه ثابتة.

وأما "سراجا" المجاور "لفيها" ففي "الفرقان": {وجعل فيها سراجا} 7، وقد قرأه حمزة والكسائي بضم السين والراء جمع سراج، وقيده بالمجاورة وهو: "فيها" ليخرج غيره نحو: {وجعلنا سراجا وهاجا} 8. فإن ألفه ثابتة، والعمل عندنا على حذف الألف في الألفاظ الخمسة المتقدمة وقوله: {فناظرة} بإسكان الهاء لما تقدم.

ثم قال:

. . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . وبنص صاد

وظلة ليكه وفي بقادر ... في الأولين الحذف مع تصاعر

أخبر مع إطلاق الحكم يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألفي: ليكه في سورة: "ص"، وفي سورة "الظلة"، وهي سورة الشعراء، وألف: "بقادر"، في الموضعين الأولين، وألف: تصاعر.

أما ليكه في: "صاد" و"الشعراء" فيهما: {وأصحاب لأيكة أولئك الأحزاب} 9، {كذب أصحاب لأيكة المرسلين} 10.

دار الحديث- القاهرة