تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ١٦٥ من ٤١٦.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

ج ١ · ص ١٩٤

# كراهة اجتماع الصور المتماثلة في الخط، ولم يذكر الشيخان أن الألف المرسومة هي صورة الهمزة، وإنما ذكرا أنه يحتمل أن تكون الألف المرسومة في: "جاءنا" هي الألف الأولى الواقعة قبل الهمزة، والمحذوفة هي الألف الثانية الواقعة بعدها، واختارا في "تراءا" العكس وإلى اختيارهما المذكور أشار الناظم بالبيت، وعليه فصورة كتابة "جاءنا" أن تكون الألف التي قبل الهمزة سوداء والتي بعدها حمراء، وصورة كتابة: "تراءا" أن تكون الألف التي قبل الهمزة حمراء، والتي بعدها سوداء وعلى هذا العمل في الكلمتين.

واعلم أن الاختيار الذي أشار إليه الناظم في البيت إنما هو لأبي عمرو في "المحكم"، ولأبي داود في "ذيل الرسم"، وإما كلام أبي عمرو في "المقنع"، فهو كالصريح في اختيار أن الألف الثانية هي المثبتة في كل من الكلمتين، ولم يذكر داود في "التنزيل" اختيارا في "جاءنا"، بل اقتصر على أنه كتب بألف واحدة، واختار في "التنزيل" حذف الألف الثانية من:

"تراءا" وانتصر له الجعبري1 ورد جميع التوجيهات التي ذكرها أبو عمرو لاختيار حذف الألف الأولى من: تراءا"، وعليه قصورة كتابة: "تراءا" أن تكون الألف التي قبل الهمزة سوداء والتي بعدها حمراء، وقد علمت أن العمل على ما ذكره الناظم.

تنبيهات:

- الأول: ما تقدم في "جاءنا" من حذف إحدى ألفيه إنما على تقدير رسمه في المصاحف على قراءة التثنية.

وإما على تقدير رسمه فيها على قراءة الأفراد، فليس فيه حذف أصلا.

- الثاني: لم يقع "جاءنا" في هذه الترجمة بل: "تراءا" فقط، وإنما ذكره مع: "تراءا" لشبهه به الاشتمال على ألفين بينهما همزة غير مصورة، ولكونه مقابلا له

في الاختيار، وقوله "بأن" معناه "ظهر".

ثم قال:

القول في المرسوم من صاد إلى ... مختتم القرآن حيث كملا

دار الحديث- القاهرة