حكم الهمز وضبطه
ج ١ · ص ٢٣٨
لما قدم أن الهمزة الواقعة بعد ساكن غير ألف متوسط لا تجعل لها صورة، استثنى من ذلك مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل ست كلمات خرجت عن ذلك الحكم الذي هو عدم التصوير، فصورت الهمزة في بعضها ألفا، وفي بعضها ياء، وذلك في جنس حركة نفسها:
- الكلمة الأولى: "لتنوأ"، من قوله تعالى: {لتنوء بالعصبة} 1. في "القصص" صورت همزتها ألفا ولم تصور واوا مع أنها مضمومة كراهة اجتماع مثلين.
- الكلمة الثانية: "السوأى"، من قوله تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا} 2. في "الروم" صورت همزتها ألفا أيضا واحترز بقيد المجاور وهو: "أن كذبوا". عن الخالي عنه نحو: {إن الخزي اليوم والسوء} 3 فإنه لم تصور فيه الهمزة على القاعدة المتقدمة، وإنما، احترز عنه وذلك لوقوع: "السوأى". في محل يحتمل أن تكون الألف فيه للإطلاق، وأن تكون للتأنيث.
- الكلمة الثالثة: "تبوأ"، من قوله تعالى: {إني أريد أن تبوء} 4. في العقود صورت همزتها ألفا أيضا.
- في الكلمة الرابعة: "النشأة" في ثلاثة مواضع وهي: {ثم الله ينشئ النشأة الآخرة} 5. في "العنكبوت": {وأن عليه النشأة الأخرى} 6. في "النجم": {ولقد علمتم النشأة الأولى} 7. في "الواقعة"، صورت همزتها في المواضع الثلاثة ألفا أيضا، وإلى هذه المواضع الثلاثة أشار بقوله: و"النشأة الثلاث"، أي: وكلمات النشأة الثلاث، وقد قرأ جميعها المكي، والبصري بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة مفتوحة.
- الكلمة الخامسة: "يسئلون". من قوله تعالى: {يسألون عن أنبائكم} 8. في "الأحزاب"، رسمت في بعض المصاحف بدون صورة للهمز لسكون السين قبلها وفي بعضها بألف بين السين واللام، وإلى الخلاف في رسمها أشار الناظم بقوله: