تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٢٥٧ من ٤١٦.

فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي

ج ١ · ص ٢٨٦

واعلم أن هذا الحكم الذي ذكره الناظم في هذا القسم، وهو رسم الألف ياء خاص بالألف الواقع في محل اللام، ولا يجري في الألف الواقع في محل العين كباع، وجاء كما يستفاد ذلك من أمثلة الناظم.

تنبيه: أصل ألف: {أعطى} 1، و {استعلى} 2، و {اعتدى} 3، واو؛ لأنها من: "عطا يعطوا، وعلا يعلوا، وعدا يعدو"، وأنها انقلبت إلى الياء؛ لأن الثلاثي إذا زاد على ثلاثة أحرف: "اسما كان أو فعلا" ترد ألفه التي أصلها واو إلى ياء وتصير الياء أصلا ثانيا فيه، ولهذا تقول في مضارع الأفعال المذكورة: {يعطي} 4 و {يستعلى} 5 و {يعتدى} 6، وبهذا عدها الناظم من ذوات الياء التي ترسم بالياء، وكذلك يقال فيها أشبهها، "كيدعى، ويتلى، ويشقى، ويرضى" بالياء والتاء في الأربعة: "كزكيها"، و: "نجيكم"، و: "نجينا"، و: "أسنى"، و: "أشقى"، و: "أنجى"، و: "أعلى".

ثم قال:

وما به شبه كاليتامى ... إحدى ونثى وكذا الأيامى

لما فرغ من القسم الأول من أقسام الألفات المرسومة في المصاحف ياء، وهو الألف المنقلب عن الياء فقال: "وما به شبه"، أي: والألف الذي شبه بالألف المنقلب عن الياء، وهو ألف التأنيث ويكون مثله في رسمه بالياء لجريانه مجراه في الإنقلاب ياء في التثنية والجمع بالألف، والتاء نحو: "الأخريان" و: "الأخريات"، وألف التأنيث توجد في خمسة أوزان هي: فعالى بفتح الفاء وفعالى بضمها، وفعلى مثلث الفاء وقد مثل الناظم لثلاثة أوزان منها بأربعة: {يتامى} 7، {والأيامى} 8 {إحدى} 9، و {أنثى} 10، وتمثيله لألف التأنيث "بأيامى" جرى فيه على مذهب الكوفيين، وقد قيل: أن الألف فيه وفيما كان على وزنه: ك {خطايانا} 11، و {هديا} 12 ليست التأنيث، وإنما هي

دار الحديث- القاهرة