حكم قطع حرفي "أن ما، إن ما" ووصلهما
ج ١ · ص ٣٢٥
ثم قال:
فأينما في البكر والنحل فصل ... وفي النساء عن سليمان نقل
وعنه أيضا جاء في الأحزاب ... وذان للداني باضطراب
وعنهما معا خلاف أثرا ... في موضع وهو الذي في الشعراء
هذا هو الفصل الأول من فصول هذا الباب، وقد ذكر فيه: "أينما"، فأمر في صدر البيت الأول مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بوصل كلمة "أين" بكلمة "ما" في موضعين.
- الموضع الأول" {فأينما تولوا فثم وجه الله} 1. في "البكر" أي: سورة "البقرة"، واحترز بقيد المجاور للفاء من الواقع فيها غير مجاور للفاء، وهو: {أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا} 2.
- الموضع الثاني: {أينما يوجهه لا يأت بخير} 3 في "النحل"، ثم أخبر عن سليمان، وهو أبو داود بوصل أينما الذي في: "النساء"، وهو: {أينما تكونوا يدرككم الموت} 4، وبوصل "أينما" الذي في: "الأحزاب"، وهو: {أينما ثقفوا أخذوا} 5، ثم أخبر بأن الموضعين لأبي عمرو الداني باضطراب، ثم باختلاف بين المصاحف، وأن الشيخين أثر عنهما، أي: روي عنهما معا الخلاف بين المصاحف في الذي في الشعراء، وهو: {أين ما كنتم تعبدون، من دون الله} 6، فتحصل من كلام الناظم أن جملة مواضع وصل "أينما"، وفاقا وخلافا خمسة.