تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل في حكم ما بقي من التاء المبسوطة — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٣٢٧ من ٤١٦.

فصل في حكم ما بقي من التاء المبسوطة

ج ١ · ص ٣٥٦

# النون مع حرف الحلق في كلمة واحدة، وبين أن يكونا في كلمتين نحو: {وينأون} 1، و {من آمن} 2 لقالون، وأما ورش فينقل حركة همزة: {آمن} 3 إلى نون: {من} 4 فمن أخذ بروايته يضبط النون في ذلك، وما أشبه بالحركة لا بالسكون، ونحو {منها} 5، و {من هاد} 6، و {أنعمت} 7، و {من عمل} 8 و {انحر} 9 و {من حاد} 10، و {فسينغضون} 11، و {من غل} 12، و {المنخنقة} 13، و {من خفت} 14، وهذا الحكم في غير الغين والخاء متفق عليه، وفي الغين والخاء كذلك على المشهور، وأما على ما جاء شاذا عن نافع من الإخفاء عندهما -وبه قرأ أبو جعفر من القراء العشرة- فحكم النون عندهما كحكمها عند حروف الإخفاء، وسيأتي إثر هذا البيت، وقوله: "تلقي" بضم التاء من ألقى، وهو منصوب ب"أن" لكنه سكنه للوقوف، و"سكونها" مفعول "تلقي" على حذف مضاف إلى علامة سكونها، ثم قال:

وعند كل ما سواه تعرى ... وإن تشأ صورت ميما صغرى

من قبل باء ثم شد يلزم ... في كل ما التنوين فيه يدغم

ذكر في الشطر الأول أن حكم النون الساكنة عند غير الحرف الحلقي أن تعرى من علامة السكون، وشمل قوله: "كل ما سواه" حروف الإخفاء الخمسة عشر المعلومة، متصلة مع النون، أو منفصلة عنها نحو "أنت" و"إن كنتم"، وحرف القلب وهو الباء متصلة مع النون، أو منفصلة عنها: {منبثا} 15، و {من بعد} 16، وحروف الإدغام التام والناقص، وهي حروف "يرسلون" نحو: {من ربهم} 17، {من لدنه} 18. و {من يعمل} 19، {من وال} 20 لكن بشرط انفصال الياء والواو عن النون كما مثلنا، وأما إذا كانا متصلين معها في كلمة واحدة نحو: {الدنيا} 21، و {قنوان} 22، فالحكم تصوير سكونها؛ لأنها

دار الحديث- القاهرة