تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٥٨ من ٤١٦.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

ج ١ · ص ٨٧

# البقرة وفيما نحو: {والذين يبتغون الكتاب} 1، ومنوع نحو: {الر كتاب أنزلناه إليك} 2 {ألقي إلي كتاب كريم} 3 {اقرأ كتابك} 4، {فأما من أوتي كتابه بيمينه} 5 {اقرأوا كتابيه} 6، ثم استثنى من لفظ الكتاب تبعا للشيخين أربعة ألفاظ بالإثبات:

1- أولها: كلامه الثاني في الحجر: {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم} 7، واحترز بالثاني عن الأول وهو: {الر تلك آيات الكتاب المبين} "الحجر: 1".

2- ثانيها: الثاني في الكهف: {واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك} ، واحترز بالثاني عن الأول: والثالث، والرابع فيها: {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} {ووضع الكتاب} {مال هذا الكتاب} 8.

3- ثالثها: المقترن بأجل في سورة الرعد: {لكل أجل كتاب} ، واحترز بقوله مع لفظ أجل عن غير المقترن بلفظ أجل، وهو في الرعد أيضا: {الر تلك آيات الكتاب} ، {والذين آتيناهم الكتاب} ، {ويثبت وعنده أم الكتاب} ، {ومن عنده علم الكتاب} 9.

ودفع بقوله في الرعد توهم اندراج الكتاب المقترن بأجله في قوله تعالى: {حتى يبلغ الكتاب أجله} سورة البقرة: 2/ 235.

4- رابعها: الأولى في النمل: {طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين} ، واحترز بأول النمل عن الأربعة بعده: {اذهب بكتابي هذا} ، {إني ألقي إلي كتاب كريم} {قال الذي عنده علم من الكتاب} {وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين} 10، وهذا الحكم الذي نسبه الناظم في هذين البيتين إلى الشيخين، ذكره الشاطبي وصاحب المصنف أيضا، وإنما اقتصر على نسبته إلى الشيخين؛ لأن نسبة الحكم أبي عمرو في المقنع لما كانت تستلزم نسبته للشاطبي في "العقيلة" لقول الناظم، والشاطبي جاء في العقيلة به، والنسبة إلأى المنصف إنما يقصد بها بيان ما انفرد به فقط، فلم يحتج الناظم إلى تكلف النسبة إلى الشيوخ

دار الحديث- القاهرة