[فصل التحيل على إبطال القسمة]
ج ٤ · ص ٢٤٥
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله أرسل ناقتي وأتوكل على الله؟ فقال: بل اعقلها وتوكل» ذكره ابن حبان والترمذي.
«وقال له - صلى الله عليه وسلم - رجل: ليس عندي يا رسول الله ما أتزوج به، قال: أوليس معك {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ؟ قال: بلى، قال: ثلث القرآن قال أليس معك {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] ؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن قال أليس معك {إذا زلزلت الأرض} [الزلزلة: 1] ؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن قال أليس معك {إذا جاء نصر الله} [النصر: 1] ؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، أليس معك آية الكرسي؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن قال: تزوج، تزوج، تزوج، ثلاث مرات» ذكره أحمد.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - معاذ فقال: يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك، فما تأمرنا في أمرهم؟ قال: لا طاعة لمن لم يطع الله» .
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - أنس أن يشفع له، فقال إني فاعل قال: فأين أطلبك يوم القيامة؟ قال اطلبني أول ما تطلبني على الصراط قلت: فإذا لم ألقك على الصراط؟ قال فأنا على الميزان قلت: فإن لم ألقك عند الميزان، قال فأنا عند الحوض، لا أخطئ هذه الثلاث مواطن يوم القيامة» ذكرهما أحمد.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - الحجاج بن علاط، فقال: إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئا؟ فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول ما شاء» ، ذكره أحمد.
وفيه دليل على أن الكلام إذا لم يرد به قائله معناه إما لعدم قصده له، أو لعدم علمه به، أو أنه أراد به غير معناه؛ لم يلزمه ما لم يرده بكلامه، وهذا هو دين الله الذي أرسل به رسوله، ولهذا لم يلزم المكره على التكلم بالكفر الكفر ولم يلزم زائل العقل بجنون أو نوم أو سكر ما تكلم به، ولم يلزم الحجاج بن علاط حكم ما تكلم به؛ لأنه أراد به غير معناه، ولم يعقد قلبه عليه، وقد قال تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] وفي الآية الأخرى {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] فالأحكام في الدنيا والآخرة مرتبة على ما كسبه القلب، وعقد عليه، وأراده من معنى كلامه.
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - امرأة، فقالت: يا رسول الله إن نساء أسعدنني في الجاهلية، يعني في