تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[القسم الأول من الحيل] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

من إعلام الموقعين عن ربّ العالمين لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬١٩٧ من ١٬٢٢١.

[القسم الأول من الحيل]

ج ٤ · ص ٢٨٩

إن لم تجدوا غيرها فارحضوها واطبخوا فيها واشربوا قال: قلت: يا رسول الله ما يحل لنا وما يحرم علينا؟ قال: لا تأكلوا لحم الحمر الإنسية، ولا يحل أكل كل ذي ناب من السباع» ذكره أحمد، وقد ثبت عنه في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أنه قال: «أكل كل ذي ناب من السباع حرام» وهذان اللفظان يبطلان [قول] من تأول نهيه عن أكل كل ذي ناب من السباع بأنه نهي كراهة؛ فإنه تأمل فاسد قطعا، وبالله التوفيق.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ فقال: لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك» ذكره أبو داود، وقال: هذا ذكاة المتردي، وقال يزيد بن هارون: هذا للضرورة، وقيل: هو في غير المقدور عليه.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن الجنين يكون في بطن الناقة أو البقرة أو الشاة أنلقيه أم نأكله؟ فقال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه» ذكره أحمد وهذا يبطل تأويل من تأول الحديث أنه يذكى كما تذكى أمه ثم يؤكل؛ فإنه أمرهم بأكله، وأخبر أنه ذكاة أمه ذكاة له، وهذا؛ لأنه جزء من أجزائها، فلم يحتج إلى أن يفرد بذبح كسائر أجزائها.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رافع بن خديج فقال: إنا لاقو العدو غدا، وليست معنا مدى، أفتذكى بالليطة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، إلا ما كان من سن أو ظفر، فإن السن عظم، والظفر مدى الحبشة» متفق عليه، والليطة: الفلقة من القصب.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - عدي بن حاتم - رضي الله عنه -، فقال: إن أحدنا ليصيب الصيد وليس معه سكين، أيذبح بالمروة وشقة العصا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرر الدم واذكر اسم الله» ذكره أحمد.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن شاة حل بها الموت، فأخذت جارية حجرا فذبحتها به، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكلها» ذكره البخاري.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن شاة نيب فيها الذئب، فذبحوها بمروة، فرخص لهم في أكلها» ذكره النسائي.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الحوت الذي جزر البحر عنه، فقال: كلوا رزقا أخرجه الله لكم، وأطعمونا إن كان معكم» متفق عليه.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو ثعلبة الخشني، فقال: إنا بأرض صيد، أصيد بقوسي وبكلبي المعلم وبكلبي الذي ليس بمعلم، فما يصلح لي؟ فقال ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت