[فصل إبطال حيلة لتجويز بيع شيء حلف ألا يبيعه]
ج ٤ · ص ٢٦٧
أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» .
وعند ابن ماجه: «إني أكره الكفر في الإسلام، ولا أطيقه بغضا، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد» ، وعند النسائي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفتاها أن تتربص حيضة واحدة» .
وعند أبي داود «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تعتد بحيضة واحدة» .
«وأفتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المرأة إذا ادعت طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهد عدل استحلفت زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نكل فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه» ، ذكره ابن ماجه من رواية عمرو بن أبي سلمة، وقد روى له مسلم في صحيحه.
فصل:
[الظهار واللعان]
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن رجل ظاهر من امرأته، ثم وقع عليها قبل أن يكفر، قال وما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله عز وجل» حديث صحيح.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ، فقال اللهم افتح وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان، فابتلي به ذلك الرجل من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاعنا» ، ذكره مسلم.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل آخر فقال: إن امرأتي ولدت على فراشي غلاما أسود، وإنا أهل بيت لم يكن فينا أسود قط، قال: هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فما ألوانها؟ قال: حمر، قال هل فيها من أورق؟ قال: نعم، قال فأنى كان ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعه عرق، قال فلعل ابنك هذا نزعه عرق» ، " متفق عليه.
وحكم بالفرقة بين المتلاعنين، وأن لا يجتمعا أبدا، وأخذ المرأة صداقها، وانقطاع نسب الولد من أبيه، وإلحاقه بأمه، ووجوب الحد على من قذفه أو قذف أمه، وسقوط الحد عن الزوج، وأنه لا يلزمه نفقة ولا كسوة ولا سكنى بعد الفرقة.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - سلمة بن صخر البياضي فقال: ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ شهر رمضان؛ فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوت