تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

917 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٠٦٧ من ٢٬٨٥٣.

917

عبد الله بن طاهر وهو قوله:

[البحر الكامل]

أقلل كلامك واستعذ من شره ... إن البلاء ببعضه مقرون

واحفظ لسانك واحتفظ من عيه ... حتى يكون كأنه مسجون

وكل فؤادك باللسان وقل له: ... إن الكلام عليكما موزون

فزناه وليك محكما في قلة ... إن البلاغة في القليل تكون

وقد قيل: إن هذا الشعر لصالح بن جناح، والله أعلم وهو أشبه بمذهب صالح وطبعه.

918

ومن أحسن ما قيل في ذلك أيضا قول نصر بن أحمد الخبزأرزي:

[البحر الطويل]

لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل ... وكل امرئ ما بين فكيه مقتل

إذا ما لسان المرء أكثر هذره ... فذاك لسان بالبلاء موكل

وكم فاتح أبواب شر لنفسه ... إذا لم يكن قفل على فمه مقفل

ومن أمن الآفات عجبا برأيه ... أحاطت به الآفات من حيث يجهل

أعلمكم ما علمتني تجاربي ... وقد قال قبلي قائل متمثل

إذا قلت قولا كنت رهن جوابه ... فحاذر جواب السوء إن كنت تعقل

إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلما ... فدبر وميز ما تقول وتفعل

قال أبو عمر: الكلام بالخير أفضل من السكوت؛ لأن أرفع ما في السكوت السلامة، والكلام بالخير غنيمة , وقد قالوا: من تكلم بالخير غنم ومن سكت سلم، والكلام في العلم أفضل من الأعمال، وهو يجري عندهم مجرى الذكر والتلاوة إذا أريد به نفي الجهل ووجه الله تعالى والوقوف على حقيقة المعاني

919

أخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، نا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، نا قتادة قال: " مكتوب في الحكمة: طوبى لعالم ناطق أو لباغ مستمع "

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية