1826
وتجادل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صار الحق في أهله
1827
وتناظروا بعد مبايعة أبي بكر في أهل الردة وفي فصول يطول ذكرها،
1828
واحتجوا على أبي بكر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: «من حقها الزكاة، والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة
والزكاة ولو منعوني عناقا، ويروى عقالا لقاتلتهم عليه» فبان لعمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم الذين خالفوا أبا بكر في ذلك أن الحق معه، فتابعوه، وكذا يجب على من خالف صاحبه وناظره أن ينصرف إليه إذا بان له الحق في قوله، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إلا بحقها» مثل قول الله عز وجل: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} [الأنعام: 151] "
1829
وحدثني أحمد بن سعيد بن بشر، ثنا محمد بن أبي دليم، ثنا محمد بن وضاح، ثنا ابن ماهان، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما جمع أبو بكر رضي الله عنه أهل الردة قال: «اختاروا مني حربا مجلية أو سلما مخزية» قالوا: أما الحرب المجلية فقد عرفناها فما السلم المخزية، قال: «تدون قتلانا ولا ندي قتلاكم» فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: قتلانا قتلوا في سبيل الله لا يودون، وننزع عنكم الحلقة والكراع، يعني السلاح والخيل، قال ابن ماهان قال: وتلزمون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة رسوله والمؤمنين ما شاء "