تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2384 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٨٠٢ من ٢٬٨٥٣.

2384

أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال أنا أحمد بن سعيد، قال: أنا إسحاق بن إبراهيم بن النعمان، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا حبان بن هلال أبو حبيب المقرئ، عن مبارك، عن الحسن ثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب مسندا ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس قال: «ابنوا لي منبرا» ، قال: فبنوا له منبرا والله ما كان إلا عتبتين فلما تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخشبة إلى المنبر حنت الخشبة، قال أنس: سمعت والله الخشبة تحن حنين الواله قال: فما زالت تحن حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتضنها. قال: فقال الحسن: يا عباد الله، الخشب يحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إلى لقائه، أفليس الرجال الذين يرجون لقاء الله أحق أن يشتاقوا إليه؟ "

2385

وروي من حديث سهل بن سعد هذه القصة، وفيه: فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر حنت الخشبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تعجبون لحنين الخشبة» فأقبل الناس عليها، وفرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاها فوضع يده عليها فسكنت، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنت تحت سريره وجعلت في السعف

2386

وروي عن وهب بن منبه، أنه قال: قرأت في سبعين كتابا أن جميع ما أعطي الناس من بدء الدنيا إلى انقطاعها من العقل في جنب عقل محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين لا كحبة رمل وقعت من جميع

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية