تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

429 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٥١٨ من ٢٬٨٥٣.

429

أنا أبو مسهر، أنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: " يجلس إلى العالم ثلاثة: رجل يأخذ كل ما يسمع فذلك حاطب ليل، ورجل لا يكتب ويسمع فيقال له جليس العالم، ورجل ينتقي وهو خيرهم"، وقال مرة أخرى: «وذلك العالم» . قال أبو عمر: العرب تضرب المثل بحاطب الليل للذي يجمع كل ما يسمع من غث وسمين، وصحيح وسقيم، وباطل وحق؛ لأن المحتطب بالليل ربما ضم أفعى فنهشته وهو يحسبها من الحطب.

430

وفي مثل هذا يقول بشر بن المعتمر:

[البحر الرجز]

وحاطب يحطب في بجاده ... في ظلمة الليل وفي سواده

يحطب في بجاده الأسم الذكر ... والأسود السالخ مكروه النظر

431

أخبرني أحمد بن محمد، وعبيد بن محمد قالا: حدثنا الحسن بن سلمة، نا ابن الجارود قال: نا إسحاق بن منصور قال: قلت لأحمد بن حنبل من كره كتاب العلم؟ قال: «كرهه قوم ورخص فيه آخرون» ، قلت له: لو لم يكتب العلم لذهب؟ قال: «نعم، ولولا كتابة العلم أي شيء كنا نحن؟» . قال إسحاق بن منصور: وسألت إسحاق بن راهويه، فقال: كما قال أحمد سواء

432

أخبرنا خلف بن القاسم، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة قال: سمعت أبا نعيم، وذكر له حماد بن زيد، وابن علية، وأن حماد بن زيد حفظ عن أيوب، وابن علية كتب، فقال:

«ضمنت لك أن كل من لا يرجع إلى الكتاب لا يؤمن عليه الزلل»

433

وأخبرنا خلف بن القاسم، نا أبو الميمون البجلي بدمشق، نا أبو زرعة قال: سمعت أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، يقولان: «كل من لا يكتب العلم لا يؤمن عليه الغلط»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية