تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

502 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٦٠٥ من ٢٬٨٥٣.

502

وأنشدني أحمد بن محمد بن هاشم قال: أنشدني علي بن عمر بن موسى القاضي قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله المقرئ قال: أنشدنا أبو عبد الله نفطويه لنفسه:

[البحر الطويل]

أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ... ولست بناس ما تعلمت في الصغر

وما العلم إلا بالتعلم في الصبا ... وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر

ولو فلق القلب المعلم في الصبا ... لألفي فيه العلم كالنقش في الحجر

وما العلم بعد الشيب إلا تعسف ... إذا كل قلب المرء والسمع والبصر

وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق ... فمن فاته هذا وهذا فقد دمر.

503

وقال آخر:

[البحر الكامل]

إن الحداثة لا تقصر ... بالفتى المرزوق ذهنا

لكن تذكي عقله ... فيفوق أكبر منه سنا

504

وقال آخر:

[البحر الوافر]

إذا ما المرء لم يولد لبيبا ... فليس بنافع قدم الولادة

505

وحدثنا خلف بن أحمد، وعبد الرحمن بن يحيى قالا: نا أحمد بن سعيد، نا أحمد بن علي بن الحسين المدائني، نا يونس بن عبد الأعلى، نا يحيى بن حسان، نا يوسف بن يعقوب بن الماجشون قال: قال لنا ابن شهاب، ونحن نسأله: «لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم؛ فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم»

506

وذكره الحسن الحلواني في كتاب المعرفة ثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو سلمة يوسف بن الماجشون قال: قال لي ابن شهاب ولأخ لي وابن عم ونحن فتيان نسأله عن العلم: «لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم؛ فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية