1178
قال أبو العتاهية:
[البحر الطويل]
وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى ... وريح الخطايا من ثيابك تسطع.
1179
وقال سلم بن عمرو المعروف بالخاسر:
[البحر السريع]
ما أقبح التزهيد من واعظ ... يزهد الناس ولا يزهد
لو كان في تزهيده صادقا ... أضحى وأمسى بيته المسجد
إن يرفض الدنيا فما باله ... يستمنح الناس ويسترقد
الرزق مقسوم على من ترى ... يسعى به الأبيض والأسود.
1180
وقال أبو العتاهية في أبيات له:
[البحر البسيط]
يا واعظ الناس قد أصبحت متهما ... إذ عبت منهم أمورا أنت تأتيها
كملبس الثوب من عري وعورته ... للناس بادية ما إن يواريها
وأعظم الذنب بعد الشرك نعلمه ... في كل نفس عماها عن مساويها
عرفانها بعيوب الناس تبصرها ... منهم ولا تبصر العيب الذي فيها
. وقد ذكرنا الأبيات في باب قول العلماء بعضهم في بعض من هذا الديوان"
1181
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، أنا محمد بن الحسين الأنصاري، قال: أنا الزبير بن أبي بكر القاضي، أنا الحسين بن الحسن المروزي، أنا عبد الله بن المبارك، نا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: " أشكو إلى الله عيبي ما لا أترك، ونعتي ما لا آتي، وقال: إنما نبكي بالدين للدنيا"
1182
قال وقد قال عبد الله بن عروة، شعرا يشبه هذا الحديث فقال:
[البحر البسيط]
يبكون بالدين للدنيا وبهجتها ... أرباب دين عليها كلهم صادي
لا يعلمون لشيء من معادهم ... تعجلوا حظهم في العاجل البادي
لا يهتدون ولا يهدون تابعهم ... ضل المقود وضل القائد الهادي