تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1635 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٨٩٩ من ٢٬٨٥٣.

1635

أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، ثنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن، ثنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: نا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة» فأدركهم وقت العصر في الطريق

فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها وقال آخرون: بل نصلي ولم يرد منا ذلك فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدة من الطائفتين قال أبو عمر: «هذه سبيل الاجتهاد على الأصول عند جماعة الفقهاء؛ ولذلك لا يردون ما اجتهد فيه القاضي وقضى به إذا لم يرد إلا إلى اجتهاد مثله وأما من أخطأ منصوصا من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بنقل الكافة أو نقل العدول فقوله وفعله عندهم مردود إذا ثبت الأصل فافهم، وبالله التوفيق»

باب مختصر في إثبات المقايسة في الفقه " قد تقدم ذكر اجتهاد الرأي وذكرنا في ذلك الباب حديث معاذ وغيره وهو الحجة في اجتهاد الرأي وإثبات القياس إذا عدم النص عند جميع الفقهاء القائلين به وهم الجمهور، قال الله تعالى {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [سورة: المائدة، آية رقم: 95] وهذا تمثيل الشيء

بعدله ومثله وشبهه ونظيره وهذا نفس القياس عند الفقهاء،

1636

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال له رجل في حديث أبي ذر وغيره: يا رسول الله في حديث ذكروه، أيقضي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: «أرأيت لو وضعها في حرام أكان يأثم؟» قال: نعم قال: «فكذلك يؤجر أفتجزون بالشر ولا تجزون بالخير؟»

1637

ومن هذا الباب حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا من فزارة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود، الحديث؛ لأنه بين له فيه أن الحمر من الإبل قد تنتج الأورق إذا نزعه عرق فكذلك الطفل يولد أسود وإن كان أبوه أبيض إذا نزعه عرق.

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية