تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1669 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٩٤٢ من ٢٬٨٥٣.

1669

الحق من ذلك عند الله واحد من أقوالهم واختلافهم إلا أن كل مجتهد إذا اجتهد كما أمر وبالغ ولم يأل وكان من أهل الصناعة ومعه آلة الاجتهاد فقد أدى ما عليه وليس عليه غير ذلك، وهو مأجور على قصده الصواب وإن كان الحق عند الله من ذلك واحدا، قال: وهذا القول هو الذي عليه عمل أكثر أصحاب الشافعي رحمه الله قال: وهو المشهور من قول أبي حنيفة رحمه الله فيما حكاه محمد بن الحسن، وأبو يوسف وفيما حكاه الحذاق من أصحابهم مثل عيسى بن أبان، ومحمد بن شجاع البلخي، ومن تأخر عنهم مثل أبي سعيد البرذعي، ويحيى بن سعيد الجرجاني وشيخنا أبي الحسن الكرخي، وأبي بكر البخاري المعروف بحد الجسم وغيرهم ممن رأينا وشاهدنا " وبالله التوفيق قال أبو عمر: قد اختلف أصحاب مالك فيما وصفنا واختلف فيه قول الشافعي، وكذلك اختلف فيه أصحابه، والذي أقول به: إن المجتهد المخطئ لا يأثم إذا قصد الحق وكان ممن له الاجتهاد، وأرجو أن يكون له في قصده الصواب وأراد به، له أجر واحد إذا صحت نيته في ذلك، والله أعلم.

1670

حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا الخشني، نا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه، عن مسعود بن الحكم قال: أتي عمر رضي الله عنه في زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأم " فأعطى الزوج النصف وأعطى الأم السدس وأعطى الثلث الباقي للإخوة للأم دون بني الأب والأم، فلما كان من قابل أتي فيها فأعطى النصف الزوج والأم السدس، وشرك بين بني الأم وبني الأب والأم في الثلث وقال: إن لم يزدهم الأب قربا لم يزدهم بعدا، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين شهدتك عام أول قضيت فيها بكذا وكذا فقال عمر رضي الله عنه: «تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية