تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1696 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٩٧٩ من ٢٬٨٥٣.

1696

قال يحيى، وبلغني أن الليث بن سعد قال: «إذا جاء الاختلاف أخذنا فيه بالأحوط»

1697

أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أحمد بن سعيد، ثنا محمد بن زيان، ثنا الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك، أنه قال: «في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مخطئ ومصيب فعليك بالاجتهاد»

1698

أخبرني خلف بن القاسم قال: أنا أبو إسحاق بن شعبان قال: أخبرني محمد بن أحمد بن حماد، عن يوسف بن عمرو، عن ابن وهب قال: قال لي مالك: " يا عبد الله أد ما سمعت وحسبك ولا تحمل لأحد على ظهرك واعلم أنما هو خطأ وصواب فانظر لنفسك، فإنه كان يقال: أخسر الناس من باع آخرته بدنياه وأخسر منه من باع آخرته بدنيا غيره "

1699

وذكر إسماعيل بن إسحاق في كتابه المبسوط، عن أبي ثابت قال: سمعت ابن القاسم يقول: سمعت مالكا والليث بن سعد، يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن أناسا يقولون: في ذلك توسعة فقال: «ليس كذلك إنما هو خطأ وصواب» قال إسماعيل القاضي: إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توسعة في اجتهاد الرأي فأما أن يكون توسعة لأن يقول الناس بقول واحد منهم من غير أن يكون الحق عنده فيه

فلا ولكن اختلافهم يدل على أنهم اجتهدوا فاختلفوا. قال أبو عمر: كلام إسماعيل هذا حسن جدا

1700

وفي سماع أشهب سئل مالك عمن أخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتراه من ذلك في سعة؟ فقال: لا والله حتى يصيب الحق وما الحق إلا واحد، قولان مختلفان يكونان صوابا جميعا وما الحق والصواب إلا واحد "

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية