تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

174 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٠٨ من ٢٬٨٥٣.

174

ولا لتجارة؟ قال: لا قال: ولا جئت إلا لهذا؟ قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض وكل شيء حتى الحيتان في جوف الماء، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر»

175

وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان نا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن يونس الكديمي، ثنا عبد الله بن داود بن عامر، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، ثنا داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كنت مع أبي الدرداء بمسجد دمشق، فأتاه رجل فقال: يا أبا الدرداء إني جئتك من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما جاء بك حاجة غيره؟ ولا جئت لتجارة ولا جئت إلا فيه؟ قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريق علم سهل الله له طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن السموات والأرض لتستغفر له والحوت في الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية