1841
أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد إجازة عن أبي جعفر العقيلي، ثنا محمد بن عتاب بن المربع، قال: سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري أخبرني، قال: كنت عند أحمد بن حنبل وجاءه علي بن المديني راكبا على دابة، قال: فتناظرا في الشهادة وارتفعت أصواتهما حتى خفت أن يقع بينهما جفاء وكان أحمد يرى الشهادة وعلي يأبى ويدفع، فلما أراد علي الانصراف قام أحمد فأخذ بركابه، وسمعت أحمد في ذلك المجلس يقول: «لا تنظر بين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم ونكلهم إلى الله عز وجل، والحجة في ذلك حديث حاطب»
قال أبو عمر: كان أحمد بن حنبل رحمه الله يرى الشهادة بالجنة لمن شهد بدرا أو الحديبية أو لمن جاء فيه أثر مرفوع على ما كان منهم من سفك دماء بعضهم بعضا، وكان علي بن المديني يأبى ذلك ولا يصحح في ذلك أثرا وأما تناظر العلماء وتجادلهم فإن مسائل الأحكام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فأكثر من أن تحصى، وسنذكر منها شيئا يستدل به،
1842
قال زيد بن ثابت لعلي رضي الله عنهما في المكاتب: أكنت راجمه لو زنى؟ قال: لا، قال: فكنت تجيز شهادته؟ قال: لا قال: فهو عبد ما بقي عليه درهم وقد ذكر معمر عن قتادة أن عليا رضي الله عنه قال في المكاتب: يورث بقدر ما أدى ويجلد بقدر ما أدى، ويعتق بقدر ما أدى، ويكون دينه بقدر ما أدى. واحتج زيد أيضا على من خالفه من الصحابة إذ خاصموه في ذلك