تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1910 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٢٣٣ من ٢٬٨٥٣.

1910

قال: ونا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديك قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه كان يقول: «حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطعتم هذا البلعوم» قال أحمد: البلعوم: الحلقوم

1911

قال: ونا محمد بن العلاء، ثنا أبو بكر بن عياش، عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل قال: سمعت عليا على المنبر يقول: أتحبون أن يكذب الله ورسوله، لا تحدثون الناس إلا بما يعلمون "

1912

وقد تقدم قول ابن مسعود رضي الله عنه: «ما أنت محدث قوما حديثا لم تبلغه عقولهم إلا كان عليهم فتنة»

1913

وعن أبي هريرة، أنه قال: «لقد حدثتكم بأحاديث، لو حدثت بها زمن عمر لضربني عمر بالدرة» قال أبو عمر: " احتج بعض من لا علم له ولا معرفة من أهل البدع وغيرهم الطاعنين في السنن بحديث عمر هذا: أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما ذكرنا في هذا الباب من الأحاديث وغيرها وجعلوا ذلك ذريعة إلى الزهد في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لا توصل إلى مراد كتاب الله عز وجل إلا بها والطعن على أهلها ولا حجة في

هذا الحديث ولا دليل على شيء مما ذهبوا إليه من وجوه، قد ذكرها أهل العلم منها أن وجه قول عمر هذا إنما كان لقوم لم يكونوا أحصوا القرآن فخشي عليهم الاشتغال بغيره عنه إذ هو الأصل لكل علم، هذا معنى قول أبي عبيد في ذلك، واحتج بما

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية